الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
164
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« ولا عثرة تقالون » في ( الصّحاح ) : أقلته البيع وهو فسحة ( 1 ) . « استعملنا اللّه وإيّاكم بطاعته وطاعة رسوله » وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً . ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفى باِللهِّ عَلِيماً ( 2 ) . « وعفا عنّا وعنكم بفضل رحمته » وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عبِادهِِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ( 3 ) . 13 الخطبة ( 152 ) ومن خطبة له عليه السّلام : الْحَمْدُ للِهَِّ الَّذِي جَعَلَ الْحَمْدَ مِفْتَاحاً لذِكِرْهِِ - وَسَبَباً لِلْمَزِيدِ مِنْ فضَلْهِِ - وَدَلِيلًا عَلَى آلاَئهِِ وَعظَمَتَهِِ - عِبَادَ اللَّهِ - إِنَّ الدَّهْرَ يَجْرِي بِالْبَاقِينَ كجَرَيْهِِ بِالْمَاضِينَ - لَا يَعُودُ مَا قَدْ وَلَّى مِنْهُ - وَلَا يَبْقَى سَرْمَداً مَا فِيهِ - آخِرُ أفَعْاَلهِِ كأَوَلَّهِِ مُتَسَابِقَةٌ أمُوُرهُُ - مُتَظَاهِرَةٌ أعَلْاَمهُُ - فَكَأَنَّكُمْ بِالسَّاعَةِ تَحْدُوكُمْ حَدْوَ الزَّاجِرِ بشِوَلْهِِ - فَمَنْ شَغَلَ نفَسْهَُ بِغَيْرِ نفَسْهِِ تَحَيَّرَ فِي الظُّلُمَاتِ - وَارْتَبَكَ فِي الْهَلَكَاتِ - وَمَدَّتْ بِهِ شيَاَطيِنهُُ فِي طغُيْاَنهِِ - وَزَيَّنَتْ لَهُ سَيِّئَ أعَمْاَلهِِ - فَالْجَنَّةُ غَايَةُ السَّابِقِينَ وَالنَّارُ غَايَةُ الْمُفَرِّطِينَ - اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ - أَنَّ التَّقْوَى دَارُ حِصْنٍ عَزِيزٍ - وَالْفُجُورَ دَارُ حِصْنٍ ذَلِيلٍ - لَا يَمْنَعُ أهَلْهَُ وَلَا يُحْرِزُ مَنْ لَجَأَ إلِيَهِْ - أَلَا وَبِالتَّقْوَى تُقْطَعُ حُمَةُ الْخَطَايَا - وَبِالْيَقِينِ تُدْرَكُ الْغَايَةُ الْقُصْوَى - عِبَادَ اللَّهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي أَعَزِّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكُمْ
--> ( 1 ) الصحاح : ( قول ) . ( 2 ) النساء : 69 - 70 . ( 3 ) الشورى : 25 .